تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 95 من 405
صفحة
[صفحة 76]
السادس أنها المزاج.
السابع أنها الروح الحيواني و يقرب منه ما قيل إنها جسم لطيف سار في البدن سريان الماء في الورد و الدهن في السمسم.
الثامن أنها الماء.
التاسع أنها النار و الحرارة الغريزية.
العاشر أنها النفس.
الحادي عشر أنها هي الواجب تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
الثاني عشر أنها الأركان الأربعة.
الثالث عشر أنها صورة نوعية قائمة بمادة البدن و هو مذهب الطبيعيين.
الرابع عشر أنها جوهر مجرد عن المادة الجسمية و عوارض الجسم لها تعلق بالبدن تعلق التدبير و التصرف و الموت إنما هو قطع هذا التعلق و هذا هو مذهب الحكماء الإلهيين و أكابر الصوفية و الإشراقيين و عليه استقر رأي المحققين المتكلمين كالرازي و الغزالي و المحقق الطوسي و غيرهم من الأعلام و هو الذي أشارت إليه الكتب السماوية و انطوت عليه الأنباء النبوية و قادت عليه الأمارات الحدسية و المكاشفات الذوقية انتهى.
و قال في الصحائف الإلهية النفس إما أن يكون جسما أو جسمانيا أو لا هذا و لا ذاك فإن كان جسما فإما أن يكون هذا الهيكل المحسوس و مال إليه كثير من المتكلمين و هو ضعيف و إما أن يكون جسما داخلا فيه و فيه عشر أقوال الأول قول أفلوطرخس أنه النار السارية فيه لأن خاصية النار الإشراق و الحركة و خاصية النفس الحركة و الإدراك و الإدراك إشراق و يتأيد بقول الأطباء مدبر البدن الحرارة الغريزية.
الثاني قول ديوجامس أنه الهواء لأنه لطيف نافذ في المنافذ الضيقة قابل للأشكال المختلفة و يحرك الجسم الذي هو فيه كالزق المنفوخ فيه و النفس كذلك فالنفس الهواء.