تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 96 من 405
صفحة
[صفحة 77]
الثالث قول ثاليس الملطي أنه الماء لأن الماء سبب النمو و النشوء و النفس كذلك و هذه الوجوه ضعيفة لأنها مركبة من موجبتين في الشكل الثاني.
الرابع قول أنباذقلس أنه العناصر الأربعة و المحبة و الغلبة.
الخامس قول طائفة من الطبيعيين أنه الأخلاط الأربعة لأن بقاءها بكيفياتها و كمياتها المخصوصة سبب لبقاء الحياة بالدوران و هو ضعيف إذ الدوران لا يفيد اليقين.
السادس أنه الدم لأنه أشرف الأخلاط.
السابع أنه أجسام لطيفة حية لذواتها سارية في الأعضاء و الأخلاط لا يتطرق إليها انحلال و تبدل و بقاؤها فيها هو الحياة و انفصالها عنها هو الموت.
الثامن أنه أجسام لطيفة متكونة في البطن يشوب القلب و ينفذ من الشرايين إلى جملة البدن.
التاسع أنه أرواح متكونة في الدماغ تصلح لقبول قوى الحس و الحركة تنفذ في الأعصاب إلى جملة البدن.
العاشر أنه أجزاء أصلية باقية من أول العمر إلى آخره و هو اختيار محققي المتكلمين.
و إن كان جسمانيا ففيها أقوال الأول أنه المزاج و هو قول أكثر الأطباء.
الثاني أنه صفة للحياة.
الثالث أنه الشكل و التخطيط.
الرابع أنه تناسب الأركان و الأخلاط.
و إن لم يكن جسما و لا جسمانيا فهو إما متحيز و هو قول ابن الراوندي لأنه قال إنه جزء لا يتجزى في القلب أو غير متحيز و هو قول جمهور الفلاسفة و معمر من قدماء المعتزلة و أكثر الإمامية و الغزالي و الراغب و ذهب فرفوريوس إلى اتحاد النفس بالبدن.