بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 123 من 399

صفحة
[صفحة 96]

ع لَعَلَّكَ أَرَدْتَ قَضَاءً لَازِماً وَ قَدَراً حَتْماً لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ وَ سَقَطَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ وَ الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ وَ النَّهْيُ وَ مَا كَانَتْ تَأْتِي مِنَ اللَّهِ لَائِمَةٌ لِمُذْنِبٍ وَ لَا مَحْمَدَةٌ لِمُحْسِنٍ وَ لَا كَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِثَوَابِ الْإِحْسَانِ مِنَ الْمُذْنِبِ وَ لَا الْمُذْنِبُ أَوْلَى بِعُقُوبَةِ الذَّنْبِ مِنَ الْمُحْسِنِ تِلْكَ مَقَالَةُ إِخْوَانِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ جُنُودِ الشَّيْطَانِ وَ خُصَمَاءِ الرَّحْمَنِ وَ شُهَدَاءِ الزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ وَ أَهْلِ الْعَمَى‏ (1) وَ الطُّغْيَانِ هُمْ قَدَرِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَجُوسِهَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ تَخْيِيراً وَ نَهَى تَحْذِيراً وَ كَلَّفَ يَسِيراً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَ لَمْ يُرْسِلِ الرُّسُلَ هَزْلًا وَ لَمْ يُنْزِلِ الْقُرْآنَ عَبَثاً وَ لَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ‏ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ قَالَ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ‏ وَ قَضى‏ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ‏ قَالَ فَنَهَضَ الرَّجُلُ مَسْرُوراً وَ هُوَ يَقُولُ‏


أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ‏* * * يَوْمَ النُّشُورِ مِنَ الرَّحْمَنِ رِضْوَاناً


وَ سَاقَ الْأَبْيَاتَ إِلَى قَوْلِهِ‏


أَنَّى يُحِبُّ وَ قَدْ صَحَّتْ عَزِيمَتُهُ‏* * * عَلَى الَّذِي قَالَ أَعْلِنْ ذَاكَ إِعْلَاناً


20- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ الرَّجُلَ قَالَ فَمَا الْقَضَاءُ وَ الْقَدَرُ الَّذِي ذَكَرْتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْأَمْرُ بِالطَّاعَةِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَ التَّمْكِينُ مِنْ فِعْلِ الْحَسَنَةِ وَ تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَ الْمَعُونَةُ عَلَى الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ وَ الْخِذْلَانُ لِمَنْ عَصَاهُ وَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ وَ التَّرْغِيبُ وَ التَّرْهِيبُ كُلُّ ذَلِكَ قَضَاءُ اللَّهِ فِي أَفْعَالِنَا وَ قَدَرُهُ لِأَعْمَالِنَا أَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا تَظُنَّهُ فَإِنَّ الظَّنَّ لَهُ مُحْبِطٌ لِلْأَعْمَالِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.

21 فَوَائِدُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ خُرُوجِنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرَيْنِ.


____________


(1) في المصدر: و أهل الغى. م.

التالي ص 123/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...