بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 303 من 399

صفحة
[صفحة 252]

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الطِّينَتَيْنِ فَعَرَكَهُمَا وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا رَاحَتَيْهِ جَمِيعاً وَاحِدَةً عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ فَلَقَهُمَا فَقَالَ هَذِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي فَالَّذِي رَأَيْتَ مِنْ خُبْثِ اللِّسَانِ وَ الْبَذَاءِ وَ سُوءِ الْخِلْطَةِ وَ قِلَّةِ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ فَبِمَا الْتَطَخَ بِهَذِهِ مِنَ الطِّينَةِ الْخَبِيثَةِ وَ هُوَ عَائِدٌ إِلَى طِينَتِهِ وَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ الْهَدْيِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخِلْطَةِ وَ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ مِنَ الرِّجَالِ مِنَ الْمُخَالِفِينَ فَبِمَا الْتَطَخَ بِهِ مِنَ الطِّينَةِ فَقُلْتُ‏ (1) فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.


47- سن، المحاسن يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ‏ أَنَّهُ خَرَجَ فِي عُمْرَةٍ زَمَنَ الْحَجَّاجِ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَقِيتَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا قَالَ لَكَ قَالَ قَالَ لِي يَا عِمْرَانُ مَا خَبَرُ النَّاسِ فَقُلْتُ تَرَكْتُ الْحَجَّاجَ يَشْتِمُ أَبَاكَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) فَقَالَ أَعْدَاءُ اللَّهِ يَبْدَهُونَ سَبَّنَا أَمَا إِنَّهُمْ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يَكُونُوا مِنْ شِيعَتِنَا لَكَانُوا وَ لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَنَا وَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا وَ نَحْنُ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَزِيدُوا فِيهِ‏ (2) رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُوا مِنْهُ‏ (3) رَجُلًا مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ.

بيان يبدهون بالباء أي يأتون به بديهة و فجأة بلا رويّة و في بعض النسخ بالنون يقال ندهت الإبل أي سقتها مجمعة و الندهة بالضم و الفتح الكثرة من المال.

48- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ كَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ لَمَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ كُنْ مَاءً عَذْباً أَخْلُقْ مِنْكَ جَنَّتِي وَ أَهْلَ طَاعَتِي وَ قَالَ كُنْ مَاءً مِلْحاً أُجَاجاً أَخْلُقْ مِنْكَ نَارِي وَ أَهْلَ مَعْصِيَتِي ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَامْتَزَجَا فَمِنْ ذَلِكَ صَارَ يَلِدُ الْمُؤْمِنُ كَافِراً وَ الْكَافِرُ مُؤْمِناً ثُمَّ أَخَذَ طِينَ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَعَرَكَهُ عَرْكاً شَدِيداً فَإِذَا

____________


(1) في المصدر: من الطينة الطيبة فقلت جعلت فداك. م.

(2) في المصدر: فيهم. م.

(3) في المصدر: منهم. م.

التالي ص 303/399 — الأصلية 252 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...