بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 304 من 1014

صفحة

و الوجه عندنا في القضاء و القدر بعد الذي بيناه أن لله تعالى في خلقه قضاء و قدرا في أفعالهم أيضا قضاء و قدرا معلوما و يكون المراد بذلك أنه قد قضى في أفعالهم الحسنة بالأمر بها و في أفعالهم القبيحة بالنهي عنها و في أنفسهم بالخلق لها و فيما فعله فيهم بالإيجاد له و القدر منه سبحانه فيما فعله إيقاعه في حقه و موضعه و في أفعال عباده ما قضاه فيها من الأمر و النهي و الثواب و العقاب لأن ذلك كله واقع موقعه و موضوع في مكانه لم يقع عبثا و لم يصنع باطلا.


فإذا فسر القضاء في أفعال الله تعالى و القدر بما شرحناه زالت الشبهة منه و ثبتت الحجة به و وضح القول فيه لذوي العقول و لم يلحقه فساد و لا اختلال.

التالي ص 304/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...