تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 307 من 1014
صفحة
خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (4) و قال فيما تعبد لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ (5) و قد يصح أن يكون تعالى خلق حيوانا بعينه لعلمه تعالى بأنه يؤمن عند خلقه كفار أو يتوب عند ذلك فساق أو ينفع به مؤمنون أو يتعظ به ظالمون أو ينتفع المخلوق نفسه بذلك أو يكون عبرة لواحد في الأرض أو في السماء و ذلك يغيب عنا و إن قطعنا في الجملة أن جميع ما صنع الله تعالى إنما صنعه لأغراض حكمية و لم يصنعه عبثا و كذلك يجوز أن يكون تعبدنا بالصلاة لأنها تقربنا من طاعته و تبعدنا عن معصيته و تكون العبادة بها لطفا لكافة المتعبدين بها أو لبعضهم.