تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 306 من 1014
صفحة
____________
(1) الم السجدة: 7.
(2) الأعراف: 28.
100
أن يطلب لخلقه جميع ما خلق عللا مفصّلات فيقول لم خلق كذا و كذا حتى يعدّ المخلوقات كلها و يحصيها و لا يجوز أن يقول لم أمر بكذا و تعبد بكذا و نهى عن كذا إذ تعبّده بذلك و أمره لما هو أعلم به من مصالح الخلق و لم يطلع أحدا من خلقه على تفصيل ما خلق و أمر به و تعبد و إن كان قد أعلم في الجملة أنه لم يخلق الخلق عبثا و إنما خلقهم للحكمة و المصلحة و دل على ذلك بالعقل و السمع فقال سبحانه وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (1) و قال أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً (2) و قال إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (3) يعني بحق و وضعناه في موضعه و قال وَ ما