بيان قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) ما تضمنه هذا الحديث من نسبة التردد إليه سبحانه يحتاج إلى التأويل و فيه وجوه الأول أن في الكلام إضمارا و التقدير لو جاز علي التردد ما ترددت في شيء كترددي في وفاة المؤمن.
الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه و يوقره كالصديق الوفي و الخل الصفي و أن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر و لا حرمة كالعدو و الحية و العقرب بل إذا خطر بالبال مساءته أوقعها من غير تردد و لا تأمل صح أن يعبر بالتردد و التأمل في مساءة الشخص من توقيره و احترامه و بعدمهما عن إذلاله و احتقاره فقوله سبحانه ما ترددت المراد به و الله أعلم ليس لشيء من مخلوقاتي عندي قدر حرمة كقدر عبدي المؤمن و حرمته فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية.
____________
(1) أي يدعو و يتضرع. و في الحديث: الابتهال: تبسط يديك و ذراعيك إلى السماء حين ترى أسباب البكاء. و في حديث آخر: الابتهال: مد يده تلقاء وجهه إلى القبلة، و لا يبتهل حتّى تجرى الدمعة.
و في حديث آخر: الابتهال: رفع يديك تجاوز بهما رأسك.