بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 338 من 399

صفحة
[صفحة 284]

الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَ لَا بُدَّ مِنْهُ وَ مَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَ لَا يَزَالُ عَبْدِي يَبْتَهِلُ إِلَيَ‏ (1) حَتَّى أُحِبَّهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعاً وَ بَصَراً وَ يَداً وَ مَوْئِلًا (2) إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يُرِيدُ الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالْفَقْرِ وَ لَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالْغِنَى وَ لَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالسُّقْمِ وَ لَوْ صَحَّحْتُ جِسْمَهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالصِّحَّةِ وَ لَوْ أَسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ إِنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ فَإِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ.


بيان قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) ما تضمنه هذا الحديث من نسبة التردد إليه سبحانه يحتاج إلى التأويل و فيه وجوه الأول أن في الكلام إضمارا و التقدير لو جاز علي التردد ما ترددت في شي‏ء كترددي في وفاة المؤمن.

الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه و يوقره كالصديق الوفي و الخل الصفي و أن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر و لا حرمة كالعدو و الحية و العقرب بل إذا خطر بالبال مساءته أوقعها من غير تردد و لا تأمل صح أن يعبر بالتردد و التأمل في مساءة الشخص من توقيره و احترامه و بعدمهما عن إذلاله و احتقاره فقوله سبحانه ما ترددت المراد به و الله أعلم ليس لشي‏ء من مخلوقاتي عندي قدر حرمة كقدر عبدي المؤمن و حرمته فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية.


____________


(1) أي يدعو و يتضرع. و في الحديث: الابتهال: تبسط يديك و ذراعيك إلى السماء حين ترى أسباب البكاء. و في حديث آخر: الابتهال: مد يده تلقاء وجهه إلى القبلة، و لا يبتهل حتّى تجرى الدمعة.

و في حديث آخر: الابتهال: رفع يديك تجاوز بهما رأسك.


(2) الموئل: الملجأ و المنجى.

التالي ص 338/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...