(1) كل واحد من آحاد الخلق محدود بحدود يتعين بها في وجوده كالطول و العرض و اللون و سائر الأوصاف و الروابط التي يرتبط بغيره بواسطتها ككون الإنسان ابن فلان و أخا فلان و أبا فلان و في زمان كذا و مكان كذا و هكذا. و إذا أمعنت النظر في ذلك وجدت أن جميع أسباب وجود الشيء ذوات دخل في حدود وجوده سائر ما يتعلق بوجوده و انها هي التي يتقدر بها الشيء غير أن كلا من الأسباب أيضا يتقدر بما يتقدمه من المقدرات، و لا محالة تنتهى إليه سبحانه فعنده تعالى حقيقة ما يتقدر به كل شيء و يتحدد به كل أمر.