(1) و ذكر وجهين آخرين في كتابه المرآة أيضا، أحدهما أنّه لما اقتضى ذات المذنب أن يحسن إليه في الدنيا باحداث اللذات فيه فينبغي أن يكون في الآخرة أيضا كذلك، لعدم تغير الذوات في النشأتين، و إذا اقتضى ذات المحسن المشقة في الدنيا و إيلامه بالتكاليف الشاقة ففى الآخرة أيضا ينبغي أن يكون كذلك. الثاني ما قيل: لعل وجه ذلك أن المذنب بصدور القبائح و السيئات منه متألم منكسر البال، لظنه أنّها وقعت منه باختياره و قد كانت بجبر جابر و قهر قاهر فيستحق الاحسان، و أن المحسن لفرحاته بصدور الحسنات عنه و زعمه أنّه قد فعلها بالاختيار أولى بالعقوبة من المذنب أقول: لعل قوله: و لكان المحسن أولى إه فيه تصحيف، و صحيحه كما