بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 53 من 399

صفحة
[صفحة 39]

60- يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ (1) عَنْ عَمْرٍو رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ قَدَرِيَّةً يَقُولُونَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْمَلَ كَذَا وَ كَذَا وَ نَسْتَطِيعُ أَنْ لَا نَعْمَلَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْ لَهُ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ لَا تَذْكُرَ مَا تَكْرَهُ وَ أَنْ لَا تَنْسَى مَا تُحِبُّ فَإِنْ قَالَ لَا فَقَدْ تَرَكَ قَوْلَهُ وَ إِنْ قَالَ نَعَمْ فَلَا تُكَلِّمْهُ أَبَداً فَقَدْ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ.

61- يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ (2) عَنْ أَبِي خَالِدٍ السِّجِسْتَانِيِ‏ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِجَمَاعَةٍ بِالْكُوفَةِ وَ هُمْ يَخْتَصِمُونَ بِالْقَدَرِ (4) فَقَالَ لِمُتَكَلِّمِهِمْ أَ بِاللَّهِ تَسْتَطِيعُ أَمْ مَعَ اللَّهِ أَمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ بِاللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَلَيْسَ إِلَيْكَ‏ (5) مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ وَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ مَعَ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ شَرِيكٌ مَعَهُ فِي مِلْكِهِ وَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَقَدِ ادَّعَيْتَ الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بَلْ بِاللَّهِ أَسْتَطِيعُ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ‏ (6).

____________


(1) بفتح الميم و سكون الراء و فتح الواو هو صالح بن عبيد بن زياد أبى حفصة.

(2) أبى النخير الرازيّ، و اسم أبى حماد سلمة، قال النجاشيّ: و كان أمره ملبسا، يعرف و ينكر، له كتب: منها كتاب خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) و كتاب نوادر.

(3) لم نقف على اسمه إلّا أن الفاضل المامقاني قال: لا يبعد أن اسمه سالم بن سلمة الكندي السجستانيّ، و لكنى لم أقف على من كناه بأبي خالد. م.

(4) في نسخة من التوحيد: فى القدر. م.

(5) في المصدر: فليس لك.

(6) لا ريب ان أسباب الفعل و الآلات و القوى كلها من اللّه و لا خلاف فيه من معتزلى و لا أشعرى و لا إمامى و انما الكلام في أن استطاعة الفعل هل هي قبل الفعل أو معه؟ الثاني للاشعرى و غيره لغيرهم. ثم اختلف في الاستطاعة قبل الفعل هل العبد مستقل بها بحيث يتصرف في الأسباب و آلات الفعل من غير أنّ يرتبط شي‏ء من تصرفه باللّه أم للّه فيه صنع بحيث ان القدرة للّه مضافة إلى سائر الأسباب و إنّما يقدر العبد بتمليك اللّه إياه شيئا منها؟ المعتزلة على الأول و المتحصل من أخبار أهل البيت (عليهم السلام) هو الثاني، إذا عرفت ذلك ظهر لك ما في تفسير المصنّف (رحمه الله ) لمعنى الحديث فقد أوله تاويلا عجيبا مع أن الروايات صريحة في خلافه. ط.

التالي ص 53/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...