تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 537 من 1014
صفحة
و قال الزمخشري في قوله تعالى وَ لكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ أي إن افتخرتم بقتلهم فأنتم لم تقتلوهم وَ لكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ لأنه هو الذي أنزل الملائكة و ألقى الرعب في قلوبهم و شاء النصر و الظفر و قوى قلوبكم و أذهب عنها الفزع و الجزع وَ ما رَمَيْتَ أنت يا محمد إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى يعني أن الرمية التي رميتها لم ترمها أنت على الحقيقة لأنك لو رميتها لما بلغ أثرها إلا ما يبلغ أثر رمي البشر و لكنها كانت رمية الله حيث أثرت ذلك الأثر العظيم فأثبت الرمية لرسول الله(ص)لأن صورتها وجدت منه و نفاها عنه لأن أثرها الذي لا تطيقه البشر فعل الله فكان الله هو فاعل الرمية على الحقيقة و