تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 538 من 1014
صفحة
كأنها لم توجد من الرسول أصلا.
و قال الطبرسي (رحمه الله ) في قوله تعالى ثُمَّ انْصَرَفُوا أي انصرفوا عن المجلس و قيل انصرفوا عن الإيمان به صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ عن الفوائد التي يستفيدها المؤمنون و السرور بها و حرموا الاستبشار بتلك الحال و قيل معناه صرف الله قلوبهم عن رحمته و ثوابه عقوبة لهم على انصرافهم عن الإيمان بالقرآن و عن مجلس رسول الله(ص)و قيل إنه على وجه الدعاء عليهم أي خذلهم الله باستحقاقهم ذلك و دعاء الله على عباده وعيد لهم و إخبار بلحاق العذاب بهم.
180
قوله تعالى كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ قال الزمخشري أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بدل من الكلمة أي حق عليهم انتفاء الإيمان و علم الله منهم ذلك أو حق عليهم كلمة الله أنهم من أهل الخذلان و أن إيمانهم غير كائن أو أراد بالكلمة العدة بالعذاب و أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ تعليل بمعنى لأنهم لا يؤمنون.