تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 561 من 1014
صفحة
يصيبهم من هذه المشاق المذكورة و الأحوال المذمومة انما هو عقيب تلاوة القرآن عليهم، و نفث قوارعه في أسماعهم حسن أن يضيف سبحانه الى نفسه فيقول:
انا جعلناهم على تلك الصفات. و قد قرئ سدا بالفتح و سدا بالضم، و قيل: إن السد بالفتح ما يصنعه الناس، و بالضم: ما يصنعه اللّه تعالى. و قال بعضهم: المراد بذكر السد هاهنا الاخبار عن خذلان اللّه اياهم و تركه نصرهم و معونتهم، كما تقول العرب في صفة الضال المتحير: فلان لا ينفذ في طريق يسلكه، و لا يعلم أمامه أم وراءه خير له. و أمّا قوله سبحانه: «فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ» فهو أيضا في معنى الختم و الطبع، و واقع على الوجه الذي يقعان عليه، و قد تقدم ايماؤنا إليه.