تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 562 من 1014
صفحة
189
من بين أيديهم سدا و من خلفهم سدا و إذا قلنا إنه وصف حالهم في الآخرة فالكلام على حقيقته و يكون عبارة عن ضيق المكان في النار بحيث لا يجدون متقدما و لا متأخرا إذ سد عليهم جوانبهم و إذا حملنا على صفة القوم الذين هموا بقتل النبي(ص)فالمراد جعلنا بين أيدي أولئك الكفار منعا و من خلفهم منعا حتى لم يبصروا النبي(ص)و قوله فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ أي أغشيناهم أبصارهم فهم لا يبصرون النبي(ص)و قيل أي فأعميناهم فهم لا يبصرون الهدى و قيل فأغشيناهم بالعذاب فهم لا يبصرون في النار و قيل معناه أنهم لما انصرفوا عن الإيمان و القرآن لزمهم ذلك حتى لا يكادوا يتخلصون منه بوجه كالمغلول و المسدود عليه طرقه.