تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 564 من 1014
صفحة
لتصميمهم على الكفر فلم يبق لهم قرناء سوى الشياطين و الدليل عليه و من يعش نقيض.
ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ ما تقدم من أعمالهم و ما هم عازمون عليها أو ما بين أيديهم
____________
(1) جمع الخدن بكسر الخاء و سكون الدال: الحبيب و الصاحب.
(2) الزخرف: 36.
190
من أمر الدنيا و اتباع الشهوات و ما خلفهم من أمر العاقبة و أن لا بعث و لا حساب وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يعني كلمة العذاب فِي أُمَمٍ في جملة أمم إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ تعليل لاستحقاقهم العذاب.
و قال الطبرسي (رحمه الله ) في قوله لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا معناه أن الوجه في اختلاف الرزق بين العباد في الضيق و السعة زيادة على ما فيه من المصلحة أن في ذلك تسخيرا من بعض العباد لبعض بإحواجهم إليه يستخدم بعضهم بعضا فينتفع أحدهم بعمل الآخر له فينتظم بذلك قوام أمر العالم و قيل معناه ليملك بعضهم بعضا بما لهم فيتخذونهم عبيدا و مماليك.