تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 565 من 1014
صفحة
و قال في قوله تعالى وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ أي يعرض عنه نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً أي نخلي بينه و بين الشيطان الذي يغويه فيصير قرينه عوضا عن ذكر الله و قيل معناه نقرن به شيطانا في الآخرة يلزمه فيذهب به إلى النار كما أن المؤمن يقرن به ملك فلا يفارقه حتى يصير به إلى الجنة.
و قال السيد المرتضى رضي الله عنه فيما مر في سورة الأعراف من قوله تعالى سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الآية فيه وجوه أولها أن يكون تعالى عنى بذلك صرفهم عن ثواب الله النظر في الآيات و عن العز و الكرامة اللذين يستحقهما من أدى الواجب عليه في آيات الله تعالى و أدلته و تمسك بها و الآيات على هذا التأويل يحتمل أن تكون سائر الأدلة و يحتمل أن تكون معجزات الأنبياء(ع)خاصة و هذا التأويل يطابقه الظاهر لأنه تعالى قال ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ كانُوا عَنْها غافِلِينَ فبين أن صرفهم من الآيات يستحق بتكذيبهم و لا يليق ذلك إلا بما ذكرناه.