تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 159 من 863
صفحة
و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرحه عليها الطبّ صحيح و العلم به ثابت و طريقه الوحي و إنما أخذه العلماء به عن الأنبياء و ذلك أنه لا طريق إلى علم حقيقة الداء إلا بالسمع و لا سبيل إلى معرفة الدواء إلا بالتوفيق فثبت أن طريق ذلك هو السمع عن العالم بالخفيّات تعالى و الإخبار عن الصادقين(ع)مفسّرة
. و قد ينجع في بعض أهل البلاد من الدواء من مرض يعرض لهم ما يهلك من استعمله لذلك المرض من غير أهل تلك البلاد و يصلح لقوم ذوي عادة ما لا يصلح لمن خالفهم في العادة. و كان الصادقون(ع)يأمرون بعض أصحاب الأمراض باستعمال ما يضرّ بمن كان به المرض فلا يضرّه و ذلك لعلمهم(ع)بانقطاع سبب المرض فإذا استعمل الإنسان ما يستعمله كان مستعملا له مع الصحة من حيث لا يشعر بذلك و كان علمهم بذلك من قبل الله تعالى على سبيل المعجز لهم و البرهان لتخصيصهم به و خرق العادة بمعناه فظن قوم أن ذلك الاستعمال إذا حصل مع مادة المرض نفع فغلطوا فيه و استضرّوا به و هذا قسم لم يورده أبو جعفر و هو معتمد في هذا الباب و الوجوه التي