تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 20 من 863
صفحة
و الزرد الموضوع من جانبي البطن الأوسط يتمدد تارة و يتقلّص أخرى مثل الدودة و يسمى بها كما يسمى هذا البطن أيضا لأن بتمدّده يستطيل هو و ينتظم معه و بتقلّصه يستعرض و ينفرج عنه و الأول حركة الانقباض بها يندفع الفضلة و الثاني حركة الانبساط بها تتأدى صور المدركات إلى القوة الحافظة بتقدير العزيز الحكيم.
ثم إنه تعالى قد جلل الدماغ بغشاءين رقيق لين ملاصق له و مخالط في مواضع و غليظ صلب فوقه ملاصق للقحف و له في أمكنة منه و هو مثقب ثقبا كثيرة في موضعين عند العظيم الشبيه بالمصفّى و العظم الذي في الحنك لاندفاع الفضول و يتشعب منه شعب دقاق يصعد من دروز القحف إلى ظاهر يتشبث أولا الغشاء بالقحف بتلك الشعب فيتجافى بها عن الدماغ و يرتفع ثقله عنه ثم ينسج من تلك الشعب على ظاهر القحف غشاء يجلله.