تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 21 من 863
صفحة
و يتوسط أيضا جزئي الدماغ المقدّم و المؤخّر حجاب لطيف. يحجب الجزء الألين عن مماسّة الأصلب و تحت الدماغ بين الغشاء الغليظ و العظم نسجة شبيهة بالشباك الكثيرة التي ألقيت بعضها على بعض حصلت من الشرايين الصاعدة إلى الرأس من القلب و الكبد و يخرج منها عرقان فيدخلان الغشاء الصلب و يتصلان بالدماغ
11
و إنما فرشت الشبكة تحت الدماغ ليبرد فيها الدم الشرياني و الروح فيتشبه بالمزاج الدماغي بعد النضج ثم يتخلص إلى الدماغ على التدريج و الفرج التي تقع بين فروع هذه الشريانات محشوّة بلحم غدديّ لئلا تبقى خالية و لتعتمد عليه تلك الفروع و تبقى على أوضاعها.
و أما الأعصاب النابتة من الدماغ فسبعة أزواج أولها ينشأ من مقدّم الدماغ و يجيء إلى العين فيعطيها حسّ البصر بتوسط القوة الباصرة و هاتان العصبتان مجوّفتان و إذا نشأتا من الدماغ و بعدتا عنه قليلا اتصلتا و أفضى ثقب كل واحد منهما إلى صاحبه ثم يفترقان أيضا و هما بعد داخل القحف ثم يخرجان و يصير كل واحد منهما إلى العين التي من جانبه.