بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 212 من 376

صفحة
[صفحة 209]

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ التِّرْيَاقِ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ لُحُومُ الْأَفَاعِيِّ قَالَ لَا تُقَذِّرْهُ عَلَيْنَا (1).


بيان قال الفيروزآبادي الترياق بالكسر دواء مركّب اخترعه ماغنيس و تمّمه أندروماخس القديم بزيادة لحوم الأفاعي فيه و به كمل الغرض و هو مسميه بهذا لأنه نافع من لدغ الهوام السبعة و هي باليونانية تريا نافع من الأدوية المشروبة و هي باليونانية قاء ممدودة ثم خفّف و عرّب و هو طفل إلى ستة أشهر ثم مترعرع إلى عشر سنين في البلاد الحارّة و عشرين في غيرها ثم يقف عشرا فيها و عشرين في غيرها ثم يموت و يصير كبعض المعاجين انتهى.

قوله(ع)لا تقذّره علينا بصيغة الأمر أي لا تجعله قذرا حراما علينا فإنا نأخذ من المسلمين و هم يحكمون بحليته أو المعنى لا تحكم بحرمته علينا فنحن أعرف به منك إما لعدم الدخول فيها أو لعدم الحرمة عند الضرورة أو بصيغة الغائب بإرجاع المستتر إلى لحوم الأفاعي أي لا تصير سببا لقذارته و حرمته.


و في بعض النسخ بالدال المهملة أي لا تبين أجزاءها و مقدارها لنا فإنا نعرفها على الوجهين السابقين و على بعض الوجوه يدل على جواز التداوي بالحرام عند الضرورة و سيأتي القول فيه.


و أقول سيأتي في باب الأدوية الجامعة أدوية للسعة العقرب و سائر الهوامّ.


____________


(1) الطب: 63.

التالي ص 212/376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...