تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 32 من 863
صفحة
إذ هما محل القوة الشامة للروائح بتوسط الهواء المنفعل بها و محليتهما
____________
(1) أي استخراجها، و في بعض النسخ «نفض».
17
لها من جهة الروح المودعة فيهما و في أقصى الأنف مجريان إلى المأقين (1) و لذلك قد يتأدى طعم الكحل إلى اللسان.
و إنما خلق الأنف على هذه الهيئة ليعين بالتجويف الذي يشتمل عليه في الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء كثير و ليعتدل فيه الهواء قبل النفوذ إلى الدماغ و ليجمع الهواء الذي يطلب منه الشم أمام آلة التشمم ليكون الإدراك أكثر و ليعين في تقطيع الحروف و تسهيل إخراجها لئلا يزدحم الهواء كله عند الموضع الذي يحاول فيه تقطيع الحروف و ليكون للفضول المندفعة من الرأس سترا و وقاية عن الأبصار و آلة معينة على نفضها بالنفخ.