بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 63 من 394

صفحة
[صفحة 59]

و الأعصاب على المشهور ثمانية و عشرون زوجا و واحد فرد فيكون سبعة و خمسين.


و أما الشريانات النابضة المنشعبة من القلب و الأوردة الساكنة المنبعثة من الكبد فقد مر مجملا أصولهما و كيفية انشعابهما و لا يحصر شعبهما عدد مضبوط ليمكن ذكرها و قد مر في الأخبار أن الجميع ثلاثمائة و ستون نصفها متحركة و نصفها ساكنة.


و أقول إنما بسطنا الكلام في هذا الباب لمدخليتها في معرفة الحكيم الكريم الوهاب و لطفه و كرمه و حكمه و نعمه في جميع الأبواب و هي أفضل فنون الطب و الحكمة و أدقهما و أشرفهما و الله الموفق للصواب.


باب 49 نادر في علة اختلاف صور المخلوقات و علة السودان و الترك و الصقالبة

1- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ (1) الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَلَى أَنْوَاعٍ شَتَّى وَ لَمْ يَخْلُقْهُ نَوْعاً وَاحِداً فَقَالَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي الْأَوْهَامِ أَنَّهُ عَاجِزٌ وَ لَا يَقَعُ صُورَةٌ فِي وَهْمِ مُلْحِدٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا خَلْقاً لِئَلَّا يَقُولَ قَائِلٌ هَلْ يَقْدِرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَخْلُقَ صُورَةَ كَذَا وَ كَذَا لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ‏

____________


(1) هو أحمد بن محمّد بن سعيد السبيعى الهمدانيّ الحافظ المكنى بأبي العباس المعروف بابن عقدة. و كان أبوه يلقب بعقدة لتعقيده في الصرف و النحو. قال الشيخ فيه:

جليل القدر، عظيم المنزلة، له تصانيف كثيرة، و كان زيديا جاروديا، الا أنّه روى جميع كتب أصحابنا و صنف لهم. سمعت جماعة يحكون أنّه قال: أحفظ مائة و عشرين ألف حديثا بأسانيدها، و أذاكر بثلاثمائة ألف حديث.


التالي ص 63/394 — الأصلية 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...