بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 8 من 376

صفحة
[صفحة 7]

قوة حركتها بما فيها و لئلا يتحلل ما فيها إلا واحدة منها تسمى بالشريان الوريدي فإنها ذات صفاق واحد ليكون ألين و أطوع للانبساط و الانقباض فإن الحاجة إلى السلاسة أمس منها إلى الوثاقة لأنها كما أنها منفذ للنسيم كذلك منفذ لغذاء الرئة فإن غذاءها من القلب و هي تغوص في الرئة و تصير شعبا و لحم الرئة لين لطيف لا تخشى مصادمته عند النبض و يحتاج إلى ترشح الغذاء إليه بسرعة و سهولة و جعل الصفاق الداخلاني من ذوات الصفاقين أصلب لأنه كالبطانة التي تحمي الظهارة و هو الملاقي لقوة الحرارة الغريزية و لمصادمته حركة الروح فأوجبت الحكمة تقوية منفذ الروح و الحرارة الغريزية بهذه البطانة و إحرازها بها.


و النوع الثاني العروق الساكنة و منبتها الكبد و تسمى الأوردة و شأنها إما جذب الغذاء إلى الكبد و إما إيصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء و كلها ذات صفاق واحد إلا واحد يسمى بالوريد الشرياني فإنه ذو غشاءين صلبين لأنه ينفذ في التجويف الأيمن من القلب و يأتي بغذاء الرئة إلى القلب و لحم الرئة لحم لطيف خفيف لا يصلح له إلا دم رقيق لطيف.


و من الشرايين ما يرافق‏ (1) الأوردة لترتبط الأوردة بالأغشية المجللة بها فيستقي في ما بينهما من الأعضاء فيستقي كل واحد منهما عن الآخر و كلما ترافقا (2) على الصلب في داخل امتطى‏ (3) الشريان الوريد ليكون أخسهما حاملا للأشرف و ما ترافقا في الأعضاء الظاهرة غاص الشريان تحت الوريد ليكون أستر و أكن له و يكون الوريد له كالجنة.


و أما الغضروف فهو ألين من العظم فينعطف و أصلب من سائر الأعضاء و فائدته أن يحسن به اتصال العظام بالأعضاء اللينة فلا يكون الصلب و اللين قد تركبا بلا


____________


(1) يوافق (خ).

(2) توافقا (خ).

(3) أي اتخذه مطية و ركبه.

التالي ص 8/376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...