تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 7 من 863
صفحة
المواصلة بين العظام أن تتحرك معا كعظم واحد و من أجل أن العظام و سائر الأعضاء ليس لها أن تتحرك بذاتها بل بمحرك و على سبيل جهة الانفعال وصل بها من مبدإ الحس و الحركة و ينبوعهما الذي هو الدماغ وصولا.
____________
(1) الوثاق (خ).
(2) المشاشة- بالضم-: الأرض الرخوة التي يتحلب فيها الماء.
(3) لامر (خ).
(4) في بعض النسخ «متفقة» و في بعضها «متنفشة».
4
و هذه الوصول هي العصب و هو جوهر لدن (1) علك مستطيل مصمت عند الحس غير العصبة المجوّفة التي في العين فائدته بالذات إفادة الدماغ بتوسطه لسائر الأعضاء حسا و حركة و بالعرض تشديد اللحم و تقوية البدن و ليس يتصل بالعظم مفردة و لكن بعد اختلاطها باللحم و الرباط و ذلك لأن الأعصاب لو اتصلت مفردة بعضو عظيم لكانت إما أن لا تقدر على أن تحرّكه البتة و إما أن يكون تحريكها له تحريكا ضعيفا و خصوصا عند ما تتوزّع و تنقسم و تنشعب في الأعضاء و تصير حصّة العضو الواحد أدقّ كثيرا من الأصل و عند ما يتباعد من مبدئه و منبته و من أجل ذلك ينقسم العصب قبل بلوغه إلى العضو الذي أريد تحريكه به و ينسج في ما بين تلك الأقسام