بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 208 من 389

صفحة
[صفحة 191]

و اعلم أن أصحابنا يجوزون أن تكون أجسامهم كثيفة مع أنا لا نراها و أيضا لا يبعد أن يقال أجسامهم لطيفة بمعنى عدم اللون و لكنها صلبة بمعنى أنها لا تقبل التفرق و أما الجبائي فقد سلم أنها كانت كثيفة الأجسام و زعم أن الناس كانوا يشاهدونهم في زمن سليمان(ع)ثم إنهم لما توفي سليمان(ع)أمات الله تلك الجن و الشياطين و خلق نوعا آخر من الجن و الشياطين و الموجود في زماننا ليس إلا من هذا الجنس‏ (1) و الله أعلم انتهى‏ (2).


قال الطبرسي رحمه الله‏ وَ آخَرِينَ‏ أي و سخرنا له آخرين من الشياطين مشددين‏ (3) في الأغلال و السلاسل من الحديد و كان يجمع بين اثنين و ثلاثة منهم في سلسلة لا يمتنعون عليه إذا أراد ذلك بهم عند تمردهم.


و قيل إنه إنما كان يفعل ذلك بكفارهم فإذا آمنوا أطلقهم‏ (4).


بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ‏ أي بتعب و مكروه و مشقة و قيل بوسوسة فيقول له طال مرضك و لا يرحمك ربك انتهى‏ (5).


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ فَإِذا سَوَّيْتُهُ‏ عدلت خلقته‏ اسْتَكْبَرَ تعظم و كانَ‏ أي و صار أو في علم الله‏ فَبِعِزَّتِكَ‏ فبسلطانك و قهرك‏ فَالْحَقُّ وَ الْحَقَّ أَقُولُ‏ أي فأحق الحق و أقوله.


و قيل الحق الأول اسم الله تعالى و نصب بحذف حرف القسم و جوابه‏ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ‏ و ما بينهما اعتراض و هو على الأول جواب محذوف و الجملة تفسير للحق المقول و قرأ عاصم و حمزة برفع الأول على الابتداء


____________


(1) في المصدر: من الجن و الشياطين تكون اجسامهم في غاية الرقة و لا يكون لهم شي‏ء من القوّة و الموجود في زماننا من الجن و الشياطين ليس الامن هذا الجن.

(2) تفسير الرازيّ 26: 210 و 211.

(3) في المصدر: مشدودين.

(4) مجمع البيان 8: 477.

(5) مجمع البيان 8: 478.

التالي ص 208/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...