تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 6 من 921
صفحة
الحلال
- قَالَ(ص)إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً.
. ثم السحر على أقسام منها سحر الكلدانيين الذين كانوا في قديم الدهر و هم قوم يعبدون الكواكب و يزعمون أنها هي المدبرة لهذا العالم و منها تصدر الخيرات
____________
(1) أنوار التنزيل: ج 1،(ص)102.
(2) التبيان 1: 374.
4
و الشرور و السعادة و النحوسة و يستحدثون الخوارق بواسطة تمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية و هم الذين بعث الله إبراهيم(ع)مبطلا لمقالتهم. و منها سحر أصحاب الأوهام و النفوس القوية بدليل أن الجذع الذي يتمكن الإنسان من المشي عليه لو كان موضوعا على الأرض لا يمكنه المشي عليه لو كان كالجسر و ما ذاك إلا لأن تخيل السقوط متى قوي أوجبه و قد اجتمعت الأطباء على نهي المرعوف عن النظر إلى الأشياء الحمر و المصروع عن النظر إلى الأشياء القوية اللمعان و الدوران و ما ذلك إلا لأن النفوس خلقت مطيعة للأوهام و اجتمعت الأمم على أن الدعاء مظنة الإجابة و أن الدعاء باللسان من غير طلب نفساني قليل الأثر و الإصابة بالعين