تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 7 من 389
صفحة
بِضارِّينَ بِهِ أي ما المتعلمون لذلك بضارين به مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ يعني بتخلية الله و علمه فإنه لو شاء لمنعهم بالجبر و القهر. و قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى فَلَمَّا أَلْقَوْا أي فلما ألقي السحرة ما عندهم من السحر احتالوا في تحريك العصي و الحبال بما جعلوا فيها من الزئبق حتى تحركت بحرارة الشمس و غير ذلك من الحيل و أنواع التمويه و التلبيس و خيل إلى الناس أنها تتحرك على ما تتحرك الحية و إنما سحروا أعين الناس لأنهم أروهم شيئا لم يعرفوا حقيقته و خفي ذلك عليهم لبعده منهم لأنهم لم يخلوا الناس السحر لا حقيقة له لأنه لو صارت حيات حقيقة لم يقل الله سبحانه سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ بل كان يقول فلما ألقوا صارت حيات انتهى (1).