تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 71 من 921
صفحة
و قال العلامة نور الله مرقده في التحرير السحر عقد و رمي كلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة و قد يحصل به القتل و المرض و التفريق بين الرجل و المرأة و بغض أحدهما لصاحبه و محبة أحد الشخصين للآخر و هل له حقيقة أم لا فيه نظر.
ثم قال و السحر الذي يجب فيه (2) القتل هو ما يعد في العرف سحرا كما نقل الأموي في مغازيه أن النجاشي دعا السواحر فنفخن في إحليل عمارة بن الوليد فهام مع الوحش فلم يزل معها إلى إمارة عمر بن الخطاب فأمسكه إنسان فقال خلني و إلا مت فلم يخله فمات من ساعته.
و قيل إن ساحرة أخذها بعض الأمراء فجاء زوجها كالهائم فقال قولوا لها تخل عني فقالت ائتوني بخيوط و باب فأتوا بذلك فجلست و جعلت تعقد فطار بها الباب فلم يقدروا عليها و أمثال ذلك و أما الذي يعزم على المصروع و يزعم أنه يجمع الجن و يأسرها فتطيعه فلا يتعلق به حكم و الذي يحل السحر بشيء من القرآن و الذكر و الأقسام فلا بأس به و إن كان بالسحر حرم على إشكال.