تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 135 من 658
صفحة
[صفحة 101]
الإباحة (1).
وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ قال البيضاوي أي في التحليل و التحريم من عند أنفسكم إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ظاهر العداوة ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ بدل من حمولة و فرشا أو مفعول كلوا و لا تتبعوا معترض بينهما أو فعل دل عليه أو حال من ماء بمعنى مختلفة أو متعددة و الزوج ما معه آخر من جنسه يزاوجه و قد يقال لمجموعهما و المراد الأول (2).
مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قال الطبرسي (قدس سره) معناه ثمانية أفراد لأن كل واحد من ذلك يسمى زوجا فالذكر زوج الأنثى و الأنثى زوج الذكر و قيل معناه ثمانية أصناف مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ يعني الذكر و الأنثى وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ الذكر و الأنثى و الضأن ذوات الصوف من الغنم و المعز ذوات الشعر منه و واحد الضأن ضائن و الأنثى ضائنة و واحد المعز ماعز و قيل المراد بالاثنين الأهلي و الوحشي من الضأن و المعز و البقر و المراد بالاثنين من الإبل العراب و البخاتي و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)قُلْ يا محمد ص لهؤلاء المشركين الذين يحرمون ما أحل الله تعالى آلذَّكَرَيْنِ من الضأن و المعز حَرَّمَ الله أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ منهما أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أي أم حرم ما اشتمل عليه رحم الأنثى من الضأن و الأنثى من المعز و إنما ذكر الله هذا على وجه الاحتجاج عليهم بين به فريتهم و كذبهم على الله تعالى فيما ادعوا من أن ما في بطون الأنعام حلال للذكور و حرام على الإناث و غير ذلك مما حرموه فإنهم لو قالوا حرم الذكرين لزمهم أن يكون كل ذكر حراما و لو قالوا حرم الأنثيين لزمهم أن يكون كل أنثى حراما و لو قالوا حرام ما اشتملت عليه رحم الأنثى من الضأن و المعز لزمهم تحريم الذكور و الإناث فإن أرحام الإناث تشتمل على الذكور و الإناث فيلزمهم بزعمهم تحريم هذا الجنس صغارا و كبارا ذكورا و إناثا و لم يكونوا يفعلون ذلك بل كانوا يخصون