تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 156 من 368
صفحة
[صفحة 129]
قَوَائِمِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ (1).
بيان تنسمه تنسيما كان المعنى أن بنفسه مما تتنفس به أمه يصل إليه أثر ذلك النسيم قوله إلا إذا كان عاميا أي أعمى البصر أو أعمى القلب مخالفا و في بعض النسخ عانيا بالنون أي إلا أن يقدر الله تعالى أن يكون في عناء و مشقة عليه و على أمه الولادة و الأظهر أنه كان في الأصل إلا إذا كان يتنا أو ميتونا بتقديم المثناة التحتانية على المثناة الفوقانية ثم النون قال في القاموس اليتن أن تخرج رجلا المولود قبل يديه و قد خرج يتنا أيتنت و يتنت و هي موتن و موتنة و هو ميتون و القياس موتن (2).
و في النهاية اليتن الولد الذي تخرج رجلاه من بطن أمه قبل رأسه و قد أيتنت الأم إذا جاءت به يتنا (3).
و في القاموس مرق السهم من الرمية مروقا خرج من الجانب الآخر و كانت امرأة تغزو فحبلت فذكر لها الغزو فقالت رويد الغزو يتمرق أي أمهل الغزو حتى يخرج الولد و الامتراق سرعة المروق (4).
ثم اعلم أن الخبر يشعر بأن الانتصاب في الرحم الذي هو شأن الإنسان أصعب و أشق من الهيئة التي عليها غيره فلذا فسر(ع)به الآية.