تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 326 من 368
صفحة
[صفحة 295]
ضفدعة و ناس يقولون ضفدع بفتح الدال قال الخليل ليس في الكلام فعلل إلا أربعة أحرف درهم و هجرع و هو الطويل و هبلع و هو الأكول و قلعم و هو اسم.
و قال ابن الصلاح الأشهر فيه من حيث اللغة كسر الدال و فتحها أشهر في السنة العامة و أشباه العامة من الخاصة و قد أنكره بعض أئمة اللغة و قال البطليوسي في شرح أدب الكاتب و حكي أيضا ضفدع بضم الضاد و فتح الدال و هو نادر حكاه المطرزي أيضا قال في الكفاية و ذكر الضفادع يقال له العلجوم بضم العين و الجيم و إسكان اللام و الواو و آخره ميم و الضفدع أنواع كثيرة و تكون من سفاد و غير سفاد و تتولد من المياه القائمة الضعيفة الجري و من العفونات و عقب الأمطار الغزيرة حتى يظن أنه يقع من السحاب لكثرة ما يرى منه على الأسطحة عقيب المطر و الريح و ليس ذلك عن ذكر و أنثى و إنما الله تعالى يخلقه في تلك الساعة من طباع تلك التربة و هي من الحيوان التي لا عظام لها و منها من ينق و منها ما لا ينق و الذي منها ينق يخرج صوته من قرب أذنه و يوصف بحدة السمع إذا تركت النقيق و كانت خارج الماء و إذا أرادت أن تنق أدخلت فكها الأسفل في الماء و متى دخل الماء في فيها لا تنق قال عبد القاهر و الثعبان يستدل بصياح الضفدع عليه فيأتي على صياحه فيأكله و تعرض لبعض الضفادع مثل ما يعرض لبعض الوحوش من رؤية النار حيرة إذا رأتها و تتعجب منها لأنها تنق فإذا أبصرت النار سكتت و لا تزال تدمن النظر إليها و أول نشوها في الماء أن تظهر مثل حب الدخن الأسود ثم تخرج منه و هي كالدعموص ثم بعد ذلك ينبت لها الأعضاء فسبحان القادر على ما يشاء و على ما يريد سبحانه لا إله غيره إلا هو.