تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 9 من 830
صفحة
____________
(1) في المصدر: (خشاش الأرض) و المعنى واحد و هو حشرات الأرض.
(2) في المصدر: امثالنا.
(3) في المصدر: يوصل.
5
كفعل الطاوس و منهم من يشبه الخنزير فإنه لو ألقي إليه الطعام الطيب تركه و إذا أقام الرجل عن رجيعة ولغت (1) فيه و كذلك نجد من الآدميين من لو سمع خمسين حكمة لم يحفظ واحدة منها فإن أخطأت مرة واحدة حفظها و لم يجلس مجلسا إلا رواه عنه.
ثم قال فاعلم يا أخي أنك إنما تعاشر البهائم و السباع فبالغ في الاحتراز.
ثم قال ذهب القائلون بالتناسخ إلى أن الأرواح البشرية إن كانت سعيدة مطيعة لله موصوفة بالمعارف الحقة و بالأخلاق الطاهرة فإنها بعد موتها تنقل إلى أبدان الملوك فربما قالوا إنها تنقل إلى مخالطة عالم الملائكة و إن كانت شقية جاهلة عاصية فإنها تنقل إلى أبدان الحيوانات و كلما كانت تلك الأرواح أكثر شقاوة و استحقاقا للعذاب نقلت إلى بدن حيوان أخس و أكثر تعبا و شقاء و احتجوا على صحة قولهم بهذه الآية فقالوا صريح هذه الآية يدل على أنه لا دابة و لا طير إلا و هي أمم أمثالنا و لفظ المماثلة يقتضي حصول المساواة في جميع الصفات الذاتية و أما الصفات العرضية المفارقة فالمساواة فيها غير معتبرة في حصول المماثلة.