تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 10 من 830
صفحة
ثم إن القائلين بهذا القول زادوا عليه و قالوا قد ثبت بهذا أن أرواح جميع الحيوانات عارفة بربها و عارفة بما تحصل لها من السعادة و الشقاوة و أن الله تعالى أرسل إلى كل جنس منها رسولا من جنسها.
و احتجوا عليه بأنه ثبت بهذه الآية أن الدواب و الطيور أمم ثم إنه تعالى قال وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ (2) و ذلك تصريح بأن لكل طائفة من هذه الحيوانات رسولا أرسله الله إليه ثم أكدوا ذلك بقصة الهدهد و النمل و سائر القصص المذكورة في القرآن. و اعلم أن القول بالتناسخ قد أبطلناه بالدلائل الجيدة في علم الأصول و أما