تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 99 من 368
صفحة
[صفحة 77]
قرنه و استيك به قلع الصفرة و الحفر من الأسنان و شد أصولها و من علق عليه شيئا من أجزائه لم ينم ما دام عليه و إذا جفف قضيبه و سفي هيج الباه و إذا شرب دمه فتتت الحصاة التي في المثانة انتهى (1).
و القانص الصائد و المراد بالتمثيل ما ذكر الله تعالى في قصة هابيل المعرة الأذى قوله(ع)لا يعقل لعل المراد أن هذه الأمور بمحض لطفه سبحانه حيث يلهمهم ذلك لا بعقل و روية.
و قال الفيروزآبادي الدلفين بالضم دابة بحرية تنجي الغريق و قال الدميري الدلفين (2) ضبطه الجوهري في باب السين بضم الدال فقال الدخس مثل الصرد دابة في البحر تنجي الغريق تمكنه من ظهرها تستعين (3) على السباحة و تسمى الدلفين و قال بعضهم إنه خنزير البحر و هو دابة تنجي الغريق و هو كثير بأواخر نيل مصر من جهة البحر المالح لأنه يقذف به البحر إلى النيل و صفته كصفة الزق المنفوخ و له رأس صغير جدا و ليس في دواب البحر دابة لها رئة سواه و لذا يسمع منه النفخ و النفس و هو إذا ظفر بالغريق كان أقوى الأسباب في نجاته لأنه لا يزال يدفعه إلى البر حتى ينجيه و لا يؤذي أحدا و لا يأكل إلا السمك و ربما ظهر على وجه الماء كأنه ميت (4) و هو يلد و يرضع و أولاده تتبعه حيث ذهب و لا يلد إلا في الصيف و في طبعه الأنس (5) و خاصة بالصبيان و إذا صيد جاءت دلافين كثيرة لقتال صائده و إذا لبث في العمق حينا حبس نفسه و صعد بعد ذلك مسرعا مثل السهم لطلب النفس فإن كانت بين يديه سفينة وثب وثبة و ارتفع بها عن