. و أقول يمكن أن يقال في جواب الشبهة التي أوردها السيد رضي الله عنه لا نسلم أن المباح على الكفار مباح و يمكن أن تكون الإباحة مشروطة بالإيمان كما أن صحة العبادات مشروطة به كما يظهر من كتاب أمير المؤمنين(ع)إلى أهل مصر مع محمد بن أبي بكر و غيره من الأخبار أن الله لا يحاسب المؤمن على لذات الدنيا و يحاسب غيره عليها و إنما أباحها للمؤمنين فالمراد بعمل الصالحات ولاية الأئمة(ع)و بالتقوى ترك الأطعمة المحرمة فيستفاد من الآية عدم الجناح على المؤمنين في أي شيء أكلوا و شربوا إذا اجتنبوا المأكولات و المشروبات المحرمة و ثبوت الجناح على المؤمنين إذا أكلوا و شربوا الحرام و على غيرهم مطلقا لعدم حصول شرط الإباحة فيهم و يحتمل على وجه بعيد أن يكون المراد أن صرف المستلذات لا يضر لمن كمل إيمانه و إنما يضر الناقصين الذين يصير ذلك سببا لطغيان نفوسهم و غلبة الشهوات المحرمة عليهم فالرياضات البدنية مستحبة مطلوبة لأمثال هؤلاء لتكميل نفوسهم و إخراج الشهوات و حب اللذات عن قلوبهم.
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَ الطَّيِّبُ قال في المجمع (2) لما بين سبحانه الحلال و الحرام بين أنهما لا يستويان فقال سبحانه قُلْ يا محمد لا يَسْتَوِي أي لا يتساوى الْخَبِيثُ وَ الطَّيِّبُ أي الحرام و الحلال عن الحسن و الجبائي و قيل الكافر و المؤمن