تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 128 من 353
صفحة
[صفحة 120]
وَ الزَّرْعَ أي أنشأ النخل و الزرع مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ أي طعمه و قيل ثمره و قيل هذا وصف للنخل و الزرع جميعا فخلق سبحانه بعضها مختلف اللون و الطعم و الرائحة و الصورة و بعضها مختلفا في الصورة متفقا في الطعم و بعضها مختلفا في الطعم متفقا في الصورة و كل ذلك يدل على توحيده و على أنه قادر على ما يشاء عالم بكل شيء وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ مُتَشابِهاً (1) في الطعم و اللون و الصورة وَ غَيْرَ مُتَشابِهٍ إذا أثمر فيها و إنما قرن الزيتون إلى الرمان لأنهما متشابهان باكتنان (2) الأوراق في أغصانها كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ المراد به الإباحة و إن كان بلفظ الأمر قال الجبائي و جماعة هذا يدل على جواز الأكل من الثمر و إن كان فيه حق الفقراء انتهى (3). و أقول الضمير في ثمره راجع إلى كل من المذكورات فيدل على إباحة الجميع مع أن ذكرها في مقام الامتنان أيضا يدل على ذلك وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قيل هي الزكاة و في أخبارنا أنه غير الزكاة و سيأتي إن شاء الله في محله وَ لا تُسْرِفُوا أي في الإتيان و الصدقة أو في الأكل قبل الحصاد أو مطلقا و قيل أي لا تنفقوا في المعصية و قد مر تفسير سائر الآيات في باب الأنعام إلى قوله تعالى قُلْ لا