بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 151 من 353

صفحة
[صفحة 141]

حصر المحرمات في أشياء معدودة ليس هذا منها و يمكن تقييده بما إذا كان في بلاد المسلمين و كأنه الظاهر بل يمكن تخصيصه بما إذا دلت القرائن على أنها كانت من مسلم و لا ينافيه قول السائل أو سفرة مجوسي إذ محض الاحتمال يكفي لهذا السؤال لكن قوله حتى يعلموا يدل على أن مع الظن بكونه من كافر يجوز أكله إلا أن يحمل العلم على ما يعم الظن و المشهور بين الأصحاب خلافه و الأصل عندهم عدم التذكية حتى يعلم بها أو يؤخذ من يد مسلم أو من سوق المسلمين حتى بالغ بعضهم بأن جلد المصحف إذا وجد في مسجد جلده في حكم الميتة و ذهب بعض الأصحاب إلى أنه يجوز التعويل على الأمارات المفيدة للظن في ذلك قال الشهيد الثاني (قدس سره) في التقاط النعلين و الإداوة و السوط لا يخفى أن الأغلب على النعل أن يكون من الجلد و كذا الإداوة و السوط و إطلاق الحكم بجواز التقاطها إما محمول على ما لا يكون منها من الجلد لأن المطروح منه مجهولا ميتة لأصالة عدم التذكية أو محمول على ظهور أمارات تدل على ذكاته فقد ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل عليها.


و قال العلامة (رحمه الله) في التحرير لو وجد ذبيحة مطروحة لم يحل له أكلها ما لم يعلم أنه تذكية مسلم أو يوجد في يده‏ (1).


و قال المحقق الأردبيلي نور الله ضريحه في شرح الإرشاد دليل اجتناب اللحم المطروح غير معلوم الذبح هي أن الأصل في الميتة التحريم لأن زوال الروح معلوم و التذكية مشروطة بأمور كثيرة وجودية و الأصل عدمها و لكن قد يعلم بالقرائن و لهذا يعلم الهدي إذا ذبح و يدل عليه بعض الأخبار أيضا عموما مثل صحيحة عبد الله بن سنان من تغليب الحلال و خصوصا رواية السكوني و ذكر هذه الرواية ثم قال و ضعف السند لا يضر لأنها موافقة للعقل و لغيرها و فيها أحكام كثيرة منها طهارة اللحم المطروح و الجلد كذلك و يحمل على وجود القرينة الدالة على كونهما كانا في‏


____________


(1) تحرير الاحكام:.

التالي ص 151/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...