تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 232 من 817
صفحة
أقول هذا ما ذكره القوم و الأظهر عندي أن حلالا و طيبا للتأكيد لا للتقييد سواء جعلا حالين مؤكدتين أو غيره لأن التقييد مع حمل الأمر على الإباحة كما ذكره الأكثر يجعل الكلام خاليا عن الفائدة إذ حاصله حينئذ أحل لكم ما أحل لكم إذ يجوز لكم الانتفاع بما أحل لكم.
فإن قيل كيف يستقيم هذا مع أنه معلوم أن ما في الأرض مشتمل على
____________
(1) تفسير الكشّاف:.
99
محرمات كثيرة قلنا إذا حملنا من على التبعيض لا يرد ذلك و أيضا يمكن أن يكون هذا قبل تحريم ما حرم من الأشياء فإنه يظهر من بعض الأخبار أنه لم يجب قبل الهجرة شيء سوى الشهادتين و ما يتبعهما من العقائد و لم يحرم سوى الشرك و إنكار النبوة و ما يلزمهما و بعد الهجرة نزلت الواجبات و المحرمات تدريجا على أنه يمكن أن يكون عاما مخصصا كما في سائر العمومات فتدل على حل ما في الأرض جميعا إلا ما أخرجه الدليل.