بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 272 من 353

صفحة
[صفحة 255]

و أقول الظاهر أن الرجل أبو الحسن(ع)و هذا مختصر من الحديث الذي رويناه أولا و قال في المسالك بمضمون الرواية عمل الأصحاب مع أنها لا تخلو من ضعف و إرسال لأن راويها محمد بن عيسى عن الرجل و محمد بن عيسى مشترك‏ (1) بين الأشعري الثقة و اليقطيني و هو ضعيف فإن كان المراد بالرجل الكاظم(ع)كما هو الغالب فهي مع ضعفها بالاشتراك‏ (2) مرسلة لأن كلا الرجلين لم يدرك‏ (3) الكاظم(ع)و إن أريد به غيره أو كان مبهما كما هو مقتضى لفظه فهي مع ذلك مقطوعة انتهى‏ (4).


و أقول يرد عليه أن الظاهر أنه اليقطيني كما يظهر من الأمارات و الشواهد الرجالية لكن الظاهر ثقته و القدح غير ثابت و جل الأصحاب يعدون حديثه صحيحا و كون المراد بالرجل الكاظم(ع)غير معروف بل الغالب التعبير بالرجل و الغريم و أمثالهما عند شدة التقية بعد زمان الرضا(ع)كما لا يخفى و هذا بقرينة الراوي يحتمل الجواد و الهادي و العسكري(ع)لكن الظاهر الهادي(ع)بقرينة الرواية الأولى فظهر أن الخبر صحيح مع أنه لم يرده أحد من الأصحاب.


و قال في المسالك و لو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع و إن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة كما في نظائره انتهى‏ (5).


و أقول تحريم الجميع في المحصور غير معلوم كما عرفت و العمل بالقرعة في الأمور المشتبهة غير بعيد عن القواعد الشرعية و قد ورد في كثير من نظائره ثم إن الأصحاب قالوا إذا وطئ الإنسان حيوانا مأكولا حرم لحمه و لحم نسله و لو اشتبه بغيره قسم فرقتين و أقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة و قال في‏


____________


(1) في المصدر: لان راويها محمّد بن عيسى مشترك.

(2) في المصدر: باشتراك الراوي بين الثقة و غيره.

(3) في المصدر: لم يدركا.

(4) المسالك 2: 239.

(5) المسالك 2: 239.

التالي ص 272/353 — الأصلية 255 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...