تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 271 من 817
صفحة
لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (4) أقول و سيأتي تحقيق ذلك في كتاب الإيمان و الكفر.
و قال الرازي فإن قيل لم شرط رفع الجناح على التناول المطعومات بشرط الإيمان و التقوى مع أن من المعلوم أن من لم يؤمن و من لم يتق ثم تناول شيئا من المباحات فإنه لا جناح عليه في ذلك التناول بلى عليه جناح في ترك الإيمان و في ترك التقوى قلنا ليس هذا للاشتراط بل لبيان أن أولئك الأقوام الذين نزلت فيهم هذه الآية كانوا على هذه الصفة ثناء عليهم (5).
و قال الطبرسي و الأَجَلُّ المرتضى علي بن الحسين الموسوي (قدس الله روحه) ذكر في بعض مسائله أن المفسرين تشاغلوا بإيضاح الوجه في التكرار الذي تضمنه هذه الآية و ظنوا أنه المشكل فيها و تركوا ما هو أشد إشكالا من التكرار و هو أنه تعالى نفى الجناح عن الذين آمنوا و عملوا الصالحات فيما يطعمونه بشرط الاتقاء و الإيمان و عمل الصالحات و الإيمان و عمل الصالحات ليس بشرط في نفي الجناح فإن المباح إذا وقع من الكافر فلا إثم عليه و لا وزر.