تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 288 من 817
صفحة
خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ قال ابن عباس يعني أن المؤمنين يشاركون المشركين في الطيبات في الدنيا فأكلوا من طيبات طعامهم و لبسوا من جياد ثيابهم و نكحوا من صالح نسائهم ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا و ليس للمشركين فيها شيء و قيل معناه قل هي في الحياة الدنيا للذين آمنوا غير خالصة من الهموم و الأحزان و المشقة
124
و هي خالصة يوم القيامة عن ذلك كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ أي كما نميز لكم الآيات و ندلكم بها على منافعكم و صلاح دينكم كذلك نفصل الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ انتهى (1).
و أقول يمكن أن يكون تقدير الآية هي للذين آمنوا مخصوصة بهم و خلقناها لهم حال كونها خالصة لهم يوم القيامة أي يشركهم الكفار و المخالفون في الدنيا غصبا و خالصة لهم في القيامة لا يشركونهم فيها فيؤيد ما ذكرنا في قوله تعالى لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا الآية و كأنه يومي إلى هذا ما ذكره أمير المؤمنين في كتابه إلى أهل مصر و اعلموا عباد الله أن المتقين حازوا عاجل الخير و آجله شاركوا أهل الدنيا على دنياهم و لم يشاركهم أهل الآخرة في آخرتهم أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم و به أغناهم قال الله عز اسمه قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الآية قال الرازي هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا غير خالصة لهم لأن