بيان إذا أطلق الصيد من يده فإن لم ينو قطع ملكه عنه فلا خلاف في بقاء ملكه عليه و إن قطع نيته عن ملكه ففي خروجه عنه قولان أحدهما و هو الأشهر عدمه و الثاني أنه يخرج بذلك عن ملكه ذهب إليه الشيخ في المبسوط و احتجوا عليه بأن الأصل في الصيد انفكاك الملك عنه و إنما حصل ملكه باليد و قد زالت و لا يخفى وهنه و يتفرع على زوال ملكه عنه ملك من يصيده ثانيا له فليس للأول انتزاعه منه و على القول بعدمه هل تكون نية رفع ملكه عنه أو تصريحه بإباحته موجبا لإباحة أحد غيره له وجهان أحدهما العدم لبقاء الملك المانع من تصرف الغير فيه و أصحهما إباحته لغيره بمعنى أنه لا ضمان على من أكله و لكن يجوز للمالك الرجوع فيه ما دامت عينه موجودة كنثار العرس و الخبر على تقدير صحته يؤيد مختار المبسوط و كان النهي عن صيد الحمام في الأمصار لكون الغالب فيها الملك و يمكن أن يحمل على ما إذا كان عليها أثر الملك أو على الكراهة و في بعض النسخ مكان القرى العراء و هو الفضاء لا يستتر فيه بشيء و بالقصر الناحية و الجناب فالمراد به الصحاري.