بيان أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح و النحر و أنه لو أخل به عامدا حرمت و لو كان ناسيا لم تحرم و الجاهل كالناسي و دلت على جميع ذلك الأخبار المعتبرة منها
. و قال في المسالك من لا يعتقد وجوب الاستقبال في معنى الجاهل فلا تحرم ذبيحته و المعتبر الاستقبال بمذبح الذبيحة و مقاديم بدنها و لا يشترط استقبال الذابح و إن كان ظاهر العبارة يوهم ذلك حيث إن ظاهر الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا على حد قولك ذهبت بزيد و انطلقت به بمعنى ذهابهما و انطلاقهما معا و وجه عدم اعتبار استقباله أن التعدية بالباء يفيد معنى التعدية بالهمزة كما في قوله تعالى ذَهَبَ اللَّهُ
____________
(1) بحار الأنوار 10: 265.
(2) رواه في الفروع 6: 233 عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر ابن أذينة عن محمّد بن مسلم.
(3) أي عالما عامدا.
(4) اختصر الحديث، و الموجود في المصدر بعد ذلك: و لا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللّه عزّ و جلّ عليها.
(5) رواه أيضا في الفروع 6: 233 عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمّد بن مسلم.