تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 342 من 817
صفحة
لكن الخبران إنما يدلان على جواز الأكل و الأول على أنه إذا جاء صاحبه غرم له الثمن (2) و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله في محله.
الرابع قوله(ع)كل صيد إلخ يدل على أن الأصل في الحيوان كونه حلالا و قابلا للتذكية إلا ما أخرجه الدليل.
و قال الشهيد الثاني (قدس سره) الأصل فيما يحل أكله و ما يحرم أن يرجع إلى الشرع فما أباحه فهو مباح و ما حظره فهو محظور و ما لم يكن له في الشرع ذكر كان المرجع فيه إلى عادة العرب فما استطابته فهو حلال و ما استخبثته فهو حرام ثم استدل (رحمه الله) بالآيات المتقدمة و قد مر هنا الكلام فيه.
و قال المحقق الأردبيلي طاب ثراه قد توافق دليل العقل و النقل على إباحة أكل كل شيء خال عن الضرر و قد تبين دلالة العقل على أن الأشياء خالية عن الضرر مباحة ما لم يرد ما يخرجه عن ذلك و الآيات الشريفة في ذلك كثيرة أيضا مثل خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً (3) وَ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً (4) هما حالان مؤكدان لا مقيدان و هو ظاهر و الأخبار أيضا كثيرة و الإجماع أيضا واقع فالأشياء كلها على الإباحة بالعقل و النقل كتابا و سنة و إجماعا إلا ما ورد النص بتحريمه