تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 2 من 568
صفحة
[صفحة 1]
تتمة كتاب السماء و العالم
كلمة المصّحح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على رسوله محمّد و عترته الطاهرين.
و بعد فهذا الجزء السادس و الستون من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأبرار حسب تجزئتنا لهذا الموسوعة الكبيرة و به تمّ كتاب السماء و العالم أعني المجلّد الرابع عشر حسب تجزئة العلّامة قابلناه على طبعة الكمبانيّ المشهورة بطبع أمين الضرب و هكذا على نصّ المصادر التي استخرجت الأحاديث منها
ثمّ على نسخة مخطوطة كاملة استلمناها من العلم الحجّة آية اللّه السيّد شهاب الدين المرعشيّ النجفيّ دامت بركاته و هي نسخة جيّدة نفيسة تاريخ كتابتها 1235 و الكاتب أبو القاسم بن الحسين الرضويّ الموسويّ الخونساريّ قابلنا مطبوعتنا هذه عليها حرفاً بحرف عن الطباعة و اللّه هو الموفّق للصواب.
محمد الباقر البهبوديّ رجب الاصب عام 1393 ه ق
تتمة أبواب الصيد و الذبائح
باب 9 ذبائح الكفار من أهل الكتاب و غيرهم و النصاب و المخالفين
الآيات المائدة الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ (1) تفسير المراد باليوم الآن لا اليوم المتعارف و الطيبات كل مستطاب من الأطعمة كما فهمه القوم أو كل ما فيه جهة حسن واقعي وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ قيل المراد بالطعام الذبائح و غيرها و قيل مخصوص بالذبائح و
وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ أي لأهل الكتاب فلا عليكم جناح أن تطعموهم.
قال شيخنا البهائي ره في رسالته المعمولة لحكم ذبائح أهل الكتاب لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم ذبائح من عدا اليهود و النصارى و المجوس من أصناف الكفار و إنما الخلاف في الأصناف الثلاثة لا غير فذهب جمهور الإمامية كالشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان و الشيخ أبي جعفر الطوسي و السيد المرتضى علم الهدى و أبي
____________
(1) المائدة 6 و الظاهر بقرينة قوله تعالى: «وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» حلبة التعامل معهم و المعنى أن ما يشرونه أهل الكتاب و يجلبونها الى أسواقهم يحل لكم اشتراؤها و ابتياعها، كما أن ما تشرونه و تجلبونه في أسواقكم يحل لهم ابتياعها و شراؤها، و لذلك يتعاملون معكم.
فلو كانت الآية مطلقة تشمل أنواع المطعومات و منها ذبائح أهل الكتاب، لكان قوله تعالى: «وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» لغوا حشوا فانه لا معنى لان يحكم القرآن عليهم بحلية ذبائحنا لهم فانهم «لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ» و لذلك لا يأكلون من ذبيحتنا فالتشبث بالآية على حلية ذبايحهم لنا على غير محله.