بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 234 من 568

صفحة
[صفحة 233]

على هذا الصنف من الفطر رطوبة لزجة فإذا قلع و وضع في موضع فسد و تعفن سريعا و أما الصنف الآخر فيستعمل في الأمراق و هو لذيذ و إذا أكثر منه أضر و يعرض منه اختناق أو هيضة و قال جالينوس قوة الفطر قوة باردة رطبة شديدا و لذلك هو قريب من الأدوية القتالة و منه شي‏ء يقتل و خاصة كل ما كان يخالط جوهره شي‏ء من العفونة انتهى.


و منه الفقع قال الفيروزآبادي الفقع و يكسر البيضاء الرخوة من الكمأة و الجمع كعنبة و قال ابن بيطار هو شي‏ء يتكون تحت الأرض بقرب المياه و هو أبيض مدور أكبر من الكمأة يوجد في الأرض و كل واحدة قد تشققت ثلاثا أو أربع قطع إلا أن بعضها ملتصق ببعض و هو أسلم من الفطر و ليس فيه شي‏ء يقتل كما في الفطر و هو بارد رطب غليظ.


و منه‏ (1) ما يقال له بالفارسية كشنج‏ (2) و يقال له كل‏كنده ينبت في الرمل و في خراسان و ما وراء النهر أكثر و قيل هو مسكر و هو مجوف و رطبه بمقدار جوزة كبيرة و قالوا هو أيضا بارد غليظ بطي‏ء الهضم.


و منه الغرشنة قال ابن بيطار هي كثيرة بأرض بيت المقدس و تعرف هناك بالكرشتة قال ابن سينا هو جنس من الكمأة و الفطر شكله شكل كأس صغير متبسم متشنج ناعم اللمس و يغسل به الثياب و يؤكل في الأشياء الحامضة و قال ابن بيطار في الكمأة نقلا عن بعضهم الكمأة الحمراء قاتلة و أجودها تلذذا أشدها إملاسا و أميلها إلى البياض و أما المتخلخل الرخو فردي جدا و هو في المعدة الحارة جدا جيد و إذا لم تهضم لإكثار منه أو لضعف المعدة فخلطه ردي جدا غليظ يولد الأوجاع في أسفل الظهر و الصدر و عن ابن ماسة باردة رطبة في الدرجة الثانية و عن المسيح يولد السدد أكلا و ماؤها يجلو البصر كحلا و عن الغافقي من خواص الكمأة أن من أكلها فأي شي‏ء من ذوات السموم لذعه و الكمأة في معدته مات و لم يخلصه دواء


____________


(1) في المخطوطة: و هو ما يقال له.

(2) وزان أعرج.

التالي ص 234/568 — الأصلية 233 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...