تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 235 من 1494
صفحة
93
خالصا موافقا لبدن الصبي سائِغاً لِلشَّارِبِينَ السادس أنه تعالى ألهم ذلك الصبي إلى المص فإن الأم كلما ألقمت حلمة الثدي في فم الصبي فذلك الصبي في الحال يأخذ في المص و لو لا أن الفاعل المختار الرحيم ألهم ذلك الطفل الصغير ذلك العمل المخصوص لم يحصل بتخليق ذلك اللبن في ذلك الثدي فائدة.
السابع أنا بينا أنه تعالى إنما خلق اللبن من فضلة الدم و إنما خلق الدم من الغذاء الذي تناوله الحيوان و الشاة لما تناولت العشب و الماء فالله تعالى خلق الدم من لطيف تلك الأجزاء ثم خلق اللبن من بعض أجزاء ذلك الدم ثم إن اللبن حصلت فيه أجزاء ثلاثة على طبائع متضادة فما فيه من الدهن يكون حارا رطبا و ما فيه من المائية يكون باردا رطبا و ما فيه من الجبنية يكون باردا يابسا و هذه الطبائع ما كانت حاصلة في العشب الذي تناوله الشاة.