تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 26 من 1494
صفحة
و شيء آخر و هو أنه متى ثبت لليهود و النصارى بالله عز و جل معرفة وجب بمثل ذلك أن للمجوس بالله تعالى معرفة و لعبدة الأصنام من قريش و من شاركهم في الإقرار بالله سبحانه و اعتقادهم بعبادة الأصنام القربة إليه عز اسمه فإن كان كفر اليهود و النصارى لا يمنع من استباحة ذبائحهم لإقرارهم في الجملة بالله تعالى فكفر من عددناه لا يمنع أيضا من ذلك و هذا خلاف للإجماع و ليس بينه و بين ما ذهب إليه الخصم فرق مع ما اعتمدنا من الاعتلال.
و مما يدل أيضا على حظر ذبائح اليهود و أهل الكتاب و جميع الكفار أن الله جل اسمه جعل التسمية في الشريعة شرطا في استباحة الذبيحة و حظر الاستباحة على الشك و الريب فوجب اختصاصها بذبيحة الدائن بالشريعة المقر بفرضها دون المكذب بها المنكر لواجباتها إذا كان غير مأمون على نبذها و التعمد لترك شروطها لموضع كفره بها و القربة بإفساد أصولها و هذا موضح عن حظر ذبائح كل من رغب عن ملة الإسلام