تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 27 من 1494
صفحة
12
و شيء آخر و هو أن القياس المستمر في السمعيات على مذاهب خصومنا يوجب حظر ذبائح أهل الكتاب من قبل أن الإجماع حاصل على حظر ذبائح كفار العرب و كانت العلة في ذلك كفرهم و إن كانوا مقرين بالله عز و جل فوجب حظر ذبائح اليهود و النصارى لمشاركتهم من ذكرناه في الكفر و إن كانوا مقرين لفظا بالله جل اسمه على ما بيناه.
و شيء آخر و هو أنا و جمهور مخالفينا نرى إباحة من سها عن ذكر الله من المسلمين لما يعتقد عليه من النية من فرضها فوجب أن يكون ذبيحة من أبى فرض التسمية محظورة و إن تلفظ عليها بذكرها و هذا مما لا محيص عنه.
فإن قالوا فما تصنعون في قول الله عز و جل الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ (1) و هذا صريح في إباحة ذبائح أهل الكتاب.